حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢ - نحن و هذه الرواية
أو غيره، بالاطلاع على آيتين منه، دون سائر الصحابة، و حتى دون أمير المؤمنين عليه السلام، و ابي، و ابن مسعود، و غيرهم؟!.
و ثانيا: ما الداعي إلى جمع القرآن من العسب، و اللخاف، و صدور الرجال؟ فقد كان بوسعهم أن يرجعوا إلى القرآن الذي كتبه كتّاب الوحي للرسول (ص) .. و كانوا يؤلفونه بين يديه (ص) من الرقاع، حسبما تقدم، و لا تصل النوبة إلى خزيمة بن ثابت، و لا إلى غيره ..
و لماذا لا يرجعون إلى مصحف ابن مسعود، أو مصحف أبي، أو مصحف زيد نفسه، أو مصحف علي عليه السلام؟ فانها كانت جاهزة، و قريبة المأخذ، و ان كانت مختلفة الترتيب، حسب روايتهم[١] أو زاد بعضهم في هوامشها بعض الادعية، كما سنرى إن شاء اللّه تعالى ..
و ثالثا: لماذا لا يأخذون القرآن من ابن مسعود، الذي كان يملي القرآن عن ظهر قلبه في الكوفة؟[٢] أو من أحد الأربعة، الذين أمر النبيّ (ص) الناس بأخذ القرآن عنهم، و هم: ابن مسعود، و سالم مولى أبي حذيفة، و ابي بن كعب، و معاذ بن جبل[٣]؟.
[١] راجع للاطلاع على اختلاف ترتيب مصاحفهم: الاتقان ج ١ ص ٦٢ و ٦٤ و فتح الباري ج ٩ ص ٣٨ و ٣٩. و لا سيما آخر ص ٣٦ و مناهل العرفان ج ١ ص ٢٤٠ و تاريخ القرآن للزنجاني من ص ٧٠ حتى ص ٨٠ و التمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٢٦٨- ٢٧٤ و ٢٥٢ فما بعدها. و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٣٥/ ١٣٦. و الفهرست لابن النديم ص ٢٩- ٣٠.
[٢] صفة الصفوة ج ١ ص ٣٩٨ عن أحمد، و في هامشه عن: البزار، و الطبراني، و ابي يعلى. و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٨٧ و الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٢ ص ٣٢٢.
[٣] راجع: صحيح البخاري ج ٣ ص ١٤٦ و تهذيب الاسماء ج ١ ص ١٠٩ و تفسير القرآن العظيم ج ٤( الذيل) ص ٢٧ و لباب التأويل ج ١ ص ٧ عن الترمذي و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣١١ و انساب الاشراف ج ١ ص ٢٦٤، و الاتقان ج ١ ص ٧٠ و كنز العمال ج ٢ ص ٣٣ و ٣١ عن الترمذي، و مستدرك الحاكم، و البخاري و مسلم و البيان للخوئي ص ٢٩٦.