حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٠ - «شكاية أمير المؤمنين عليه السلام بعد منصرفه من النهروان»
نواقص العقول نواقص الحظوظ، فأما نقصان ايمانهن فقعودهن عن الصلاة و الصيام في أيام حيضهن، و اما نقصان عقولهن فلا شهادة لهنّ إلّا في الدين، و شهادة امرأتين برجل، و أما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال.
و قادها عبد اللّه بن عامر الى البصرة و ضمن لها الأموال و الرجال، فبينما هم يقودانها اذ هي تقودهما فاتخذاها فئة يقاتلان دونها، فأي خطيئة أعظم مما أتيا، اخراجهما زوجة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم من بيتها فكشفا عنها حجاباً ستره اللّه عليها، و صانا حلائلهما في بيوتهما، و لا أنصفا اللّه و لا رسوله من أنفسهما.
ثلاث خصال مرجعها على الناس، قال اللّه تعالى: يا أيّها النّاسُ إنّما بَغيكُم عَلى أنفُسِكُم و قال: فَمَن نَكَثَ فإنّما يَنكُثُ على نَفسِهِ و قال: و لا يَحيقُ المَكرُ السّيّيُ إلّا بِأهلِهِ فقد بغيا عليّ و نكثا بيعتي و مكرا بي فمنيت بأطوع الناس في الناس عايشة بنت أبي بكر و بأشجع الناس الزبير و بأخصم الناس طلحة، و أعانهم علّي يعلى بن منبه بأصواع الدنانير، و اللّه لئن استقام أمري لاجعلن ماله فيئاً للمسلمين.
ثم أتوا البصرة و أهلها مجتمعون على بيعتي و طاعتي و بها شيعتي خزّان بيت مال اللّه و مال المسلمين فدعوا الناس الى معصيتي و الى نقض بيعتي و طاعتي، فمن أطاعهم أكفروه و من عصاهم قتلوه، فناجزهم حكيم بن جبلة فقتلوه في سبعين من عُبّاد أهل البصرة و مخبتيهم يسمون المثفّنين كأن راح أكفهم ثفنات الإبل، و أبى أن يبايعهم يزيد بن الحارث اليشكري فقال: اتقيا اللّه ان أولكم قادنا الى الجنة فلا يقودنا آخركم الى النار فلا تكلفونا أن نصدق المدعي و نقضي على الغائب، أما يميني فشغلها علي بن أبي طالب (عليه السلام) ببيعتي أياه، و هذه شمالي فارغة فخذاها ان شئتما، فخنق حتى مات رحمه اللّه.
و قام عبد اللّه بن حكيم التميمي فقال: يا طلحة من يعرف هذا الكتاب؟ قال نعم هذا كتابي اليك، قال هل تدري ما فيه؟ قال: أقرأه عليّ فاذا فيه عيب عثمان و