حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٥ - «عائشة»
«عائشة»
و ذكر الطبري في تاريخه، و الثقفي في تاريخه، قال:
جاءت عائشة الى عثمان، فقالت: أعطني ما كان يُعطيني أبي و عمر، قال:
لا أجد له موضعاً في الكتاب و لا في السنة، و لكن كان أبوك و عمر يعطياك عن طيبة أنفسهما، و أنا لا أفعل!
قالت: فأعطني ميراثي من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم؟!
قال: أو لم تجي فاطمة (عليها السلام) تطلب ميراثها من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فشهدت أنت و مالك بن أوس البصري أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا يورّث، و أبطلت حق فاطمة و جئت تطلبينه؟! لا أفعل.
و كان عثمان متكئاً فاستوى جالساً، و قال: ستعلم فاطمة أي ابن عم لها مني اليوم؟! ألست و أعرابي يتوضأ ببوله شهدت عند أبيك؟!
فكان اذا خرج عثمان الى الصلاة أخرجت قميص رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و تنادى أنه قد خالف صاحب هذا القميص!
و زاد الطبري[٤٠١] يقول: هذا قميص رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لم تُبلَ، و قد غيّر عثمان سُنّته! اقتلوا نعثلًا قتل اللّه نعثلًا!![٤٠٢] و ذكر الثقفي في تاريخه، عن موسى الثعلبي عن عمه، قال:
دخلت مسجد المدينة فاذا الناس مجتمعون، و اذا كفّ مرتفعة و صاحب الكف يقول: يا أيها الناس! العهد حديث، هاتان نعلا رسول اللّه و قميصه، ان فيكم فرعون أو مثله، فاذا هي عائشة تعني عثمان، و هو يقول: اسكتي انما هي
[٤٠١]) رواه ابن أبي الحديد في شرحه على النهج: ٦/ ٢١٥( ٢/ ٧٧ طبعة أربع مجلدا).
[٤٠٢]) و قريب منه ما في الأنساب للبلاذري: ٥/ ٨٨ و قد حكاه عن الزهري.