حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٦ - «يا أعرابي أنا أعظم ظلامة منك»
١٢
«يا أعرابي أنا أعظم ظلامة منك»
روى العلامة قطب الدين الراوندي رحمه الله قال:[٢٧٧] ان أعرابياً أتي أمير المؤمنين عليه السلام و هو في المسجد فقال: مظلوم، قال: ادن مني فدنا حتى وضع يده على ركبتيه قال: ما ظلامتك؟ فشكا ظلامته.
فقال (عليه السلام): يا أعرابي أنا أعظم ظلامة منك! ظلمني المدر و الوبر و لم يبق بيت من العرب إلّا و قد دخلت مظلمتي عليهم، و ما زلت مظلوماً حتى قعدت مقعدي هذا! ان كان عقيل بن أبي طالب عليه السلام ليرمد فما يدعهم يذرُّونه حتى يأتوني فأُذرُّ و ما بعيني! ثم كتب له بظلامته و رحل، فهاج الناس و قالوا قد طعن على الرجلين! فدخل عليه الحسن عليه السلام فقال: قد علمت ما شرب قلوب الناس من حب هذين!!
فخرج و قال: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و قال:
أيها الناس ان الحرب خدعة، فاذا سمعتموني أقول: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فواللّه لان أخرّ من السماء أحب اليّ من أن أكذّب على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كذبة، و اذا حدّثتكم عن نفسي ان الحرب خدعة، ثم ذكر غير ذلك، فقام رجل تساوى برأسه رمّانة المنبر، فقال: أنا أبرأ من الإثنين و الثلاثة!
فالتفت اليه أمير المؤمنين عليه السلام فقال: بقّرت العلم في غير أيانه لتبقرنّ كما بقرته، فلما قدم ابن سمية أخذه و شقّ بطنه و حشا جوفه حجارة و صلبه! محمد الحميري رحمه الله
| بحق محمد قولوا بحق | فان الإفك من شيم اللئام | |