حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٦ - «اعتراض علي عليه السلام على الخلفاء»
قلنا: اللهم نعم.
قال: فعدلتم عني و بايعتم أبابكر، فأمسكت، و لم أحب أن أشق عصا المسلمين و أفرق بين جماعاتهم، ثم أن أبابكر جعلها لعمر من بعده، فكففت و لم أهج الناس، و قد علمت أني كنت أولى الناس باللّه و برسوله و بمقامه، فصبرت حتى قتل، و جعلني سادس ستة، فكففت و لم أحب أن أفرّق بين المسلمين، ثم بايعتم عثمان، فطغيتم عليه و قتلتموه و أنا جالس في بيتي و أتيتموني و بايعتموني كما بايعتم أبابكر و عمر، وفيتم لهما و لم تفوا لي، و ما الذي منعكم من نكث بيعتهما و دعاكم إلى نكث بيعتي؟!
فقلنا له: كن يا أمير المؤمنين كالعبد الصالح يوسف اذ قال: لا تَثريبَ عَليكُم اليَومَ يَغفِرِ اللّهُ لَكُم وَ هُوَ أرحمُ الرّاحمين[٢٦٩].
فقال عليه السلام: لا تثريب عليكم اليوم، و ان فيكم رجلًا لو بايَعني بيده لنكث باسته- يعني مروان بن الحكم-.[٢٧٠]***
٩
«اعتراض علي عليه السلام على الخلفاء»
[٢٦٩]) يوسف: ٩٢.
[٢٧٠]) الجمل أو النصرة في حرب البصرة: ص ٢٢٢.
الإمام علي للرحماني الهمداني: ص ٤٨٧.