حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٧ - «خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام»(اتخذوا الشيطان)
(و خاطبه العباس و أبو سفيان في البيعة له)
قال أمير المؤمنين عليه السلام:[٣٤٦] أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة، و عرّجوا عن طريق المنافرة، و ضعوا تيجان المفاخرة، و أفلح من نهض بجناح، أو استسلم فأراح. هذا ماء آجن. و لقمة يغص بها آكلها، و مجتني الثمرة لغير وقت ايناعها كالزارع بغير أرضه، فان أقُل يقولوا حرص على الملك، و أسكت يقولوا جزع من الموت!
هيهات بعد اللتيا و التي!
و اللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه، بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الارشية في الطوىّ البعيدة.
المعنى:
ذكر عليه السلام أن أنسه بالموت كأنس الطفل بثدي أمه، و أنه أنطوى على علم هو ممتنع لموجبه من المنازعة، و أن ذلك العلم لا يباح به، و لو باح به لاضطرب سامعوه كاضطراب الارشية، و هي الحبال في البئر البعيدة القعر، و هذا اشارة الى الوصية التي خص بها عليه السلام، أنه قد كان من جملتها الأمر بترك النزاع في مبدأ الإختلاف عليه.
٥٠
«خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام» (اتخذوا الشيطان)
الف) و من خطبة له عليه السلام:[٣٤٧]
[٣٤٦]) شرح النهج: ج ١، ص ٢١٣ أولها- ٢١٩.
[٣٤٧]) شرح النهج: ج ١، ص ٢٢٨- ٢٢٩.