حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٨ - «أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام»
سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يُؤتى يوم القيامة بالامام و ليس معه نصير و لا عاذر فيُلقى في نار جهنم فيدور فيه كما تدور الرحى، ثم يرتبط في قعرها، و ان أنشدك اللّه أن تكون امام هذه الأمة المقتول، فانه كان يُقال:
يُقتل في هذه الأمة امام يُفتح عليها القتل و القتال الى يوم القيامة، و يلبّس أمورها عليها، و يُثبّت الفتن فيها، فلا يبصرون الحق من الباطل، يموجون فيها موجاً، و يمرجون فيها مرجاً، فلا تكونن لمروان سيّقة يسوقك حيث شاء بعد جُلال السن و تقضّي العمر».
فقال له عثمان: كلّم الناس في أن يؤجلوني حتى أخرج اليهم من مظالمهم، فقال عليه السلام: ما كان بالمدينة فلا أجل فيه، و ما غاب فأجله وصول أمرك اليه.[٣٧٦] من الخطبة الشقشقية لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام قوله:
«الى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثليه و معتلفه، و قام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع، الى أن انتكَثَ قتله، و أجهز عليه عمله، و كبت به بطنته».[٣٧٧] رووا عن علي بن حزور، عن الأصبغ بن نباتة قال: سأل رجل علياً عليه السلام عن عثمان فقال: و ما سؤالك عن عثمان؟ ان لعثمان ثلاث كفرات، و ثلاث غدرات، و محل ثلاث لعنات، و صاحب بليات، لم يكن بقديم الإيمان و لا ثابت الهجرة، و ما زال النفاق في قلبه، و هو الذي صدّ الناس يوم أحد .. الخ.
[٣٧٦]) تأريخ الطبري: ٥/ ٩٦ و ٤/ ٣٣٧، الأنساب للبلاذري: ٥/ ٦٠ و ٦/ ١٧٥، نهج البلاغة: ١/ ٣٠٣، ص ٢٣٤ خطبة ١٦٤، الكامل لابن الأثير: ٣/ ٦٣ و ٢/ ٢٧٥، البداية و النهاية: ٧/ ١٨٨، حوادث سنة ٣٤ ه.
[٣٧٧]) مرت مصادر هذه الخطبة في القسم الخامس باب( تظلمات أمير المؤمنين عليه السلام).