حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٥ - «تظلم و استنكار أمير المؤمنين عليه السلام»
و قوله عليه السلام: ظُلمت عدد الحجر و المدر.
و جوابه عليه السلام لمعاوية: زعمت لكل الخلفاء حسدت و على كلّهم بغيت، و اني كنت أُقاد إلى بيعتهم كما يقاد الجمل المخشوش، أما و اللّه لقد أردت أن تذم فمدحت، و ما على المؤمن أن يكون مظلوماً اذا لم يكن شاكاً في دينه و لا مرتاباً في يقينه، و لقد قال نوح: رَبّ انّي مَغلوبٌ فَانْتصِر[٢٣٦]، و قال لوط: لَو أنّ لي بِكُم قُوّةٌ أو آوي إلى رُكنٍ شَديد[٢٣٧]-[٢٣٨].
فصرّح عليه السلام بظلم القوم له، و وضوح عذره بقصور يده عن الانتصار منهم.
و جوابه له في هذا الكتاب: و لقد بارا من قدّمت و فضّلت بنو قيلة يوم السقيفة، فاحتجوا بالقربى، فان يكن الفلج برسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فنحن أحق به أو لا فالانصار على دعواها، فصرّح أن القوم المتقدّمين عليه لا يعدون أن يكونوا ظالمين له و الأنصار.
و قوله عليه السلام في خطبته المشهورة بعد قتل عثمان: و قد أهلك اللّه الجبابرة على أفضل أحوالهم و آمن ما كانوا، و مات هامان، و هلك فرعون، و قتل عثمان، ألا و أن بليّتكم قد عادت كيوم بعث اللّه فيه نبيّكم.
فكنى عن الأوّل بهامان، و عن الثاني بفرعون، و صرّح بذكر عثمان
[٢٣٦]) القمر: ١٠.
[٢٣٧]) هود: ٨٠.
[٢٣٨]) نهج البلاغة- شرح محمد عبده: ٣، ٣٣.