حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٠ - «طعن المخالفين على سياسة أمير المؤمنين عليه السلام و الجواب عنها»
و منها قوله: «لو كان حين بويع له بالخلافة و في المدينة أقر معاوية على الشام إلى أن يستقر الأمر له و يتوطّد و يبايعه معاوية و أهل الشام، ثم يعزله بعد ذلك لكان قد كفي ما جرى بينهما من الحرب».
الجواب:
«... ان قرائن الاحوال حينئذ كان قد علم أمير المؤمنين عليه السلام منها أن معاوية لا يبايع له و ان أقره على ولاية الشام، بل كان اقراره له على أمرة الشام أقوى لحال معاوية و آكد في الامتناع من البيعة، ليمكن أن يقولوا: لو لا أنه أهل لذلك لما اعتمده علي عليه السلام معه ...».
و منها قولهم: «انه ترك طلحة و الزبير حتى خرجا إلى مكة و أذن لهما في العمرة، و ذهب عنه الرأي في ارتباطهما قبله ...».
و الجواب:
«... و من قال: انهما استأذناه في العمرة و أذن لهما، فقد روي أنه قال: و اللّه لا تريدان العمرة و انما تريدان الغدرة، و خوّفهما باللّه من التسرّع إلى الفتنة، و ما كان يجوز له في الشرع و لا في السياسة أن يحبسهما، أما في الشرع فلانه محظور أن يعاقب الإنسان بما لم يفعل، و على ما يظن به و يجوز أن لا يقع، و أما في السياسة فلانه لو أظهر التهمة لهما و هما من أفاضل السابقين و جلّة المهاجرين لكان في ذلك من التنفير ما يخفي ..».
و منها قوله: «هلّا اذا ملك شريعة الفرات على معاوية- بعد أن كان معاوية ملكها عليه و منعه و أهل العراق- منع معاوية و أهل الشام منها، فكان يأخذهم قبضاً بالايدي؟ فانه لم يصبر على منعهم عن الماء بل فسح لهم في الورد، و هذا يخالف ما يقتضيه تدبير الحرب».
و الجواب:
أنه عليه السلام لم يكن يستحل ما استحله معاوية من تعذيب البشر بالعطش،