حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٩ - «خطبة الوسيلة بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
الامنية، لها ألف مرقاة، ما بين المرقاة إلى المرقاة حُضر الفرس الجواد مائة عام، و هو ما بين مرقاة درّة إلى مرقاة جوهرة، إلى مرقاة زبرجدة، إلى مرقاة لؤلؤة، إلى مرقاة ياقوتة، إلى مرقاة زمرّدة، الى مرقاة مرجانة، إلى مرقاة كافور، إلى مرقاة عنبر، الى مرقاة يلنجوج، إلى مرقاة ذهب، إلى مرقاة غمام، إلى مرقاة هواء، الى مرقاة نور قد أنافت على كل الجنان و رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يومئذ قاعد عليها، مرتد بريطتين: ريطة من رحمة اللّه و ريطة من نور اللّه، عليه تاج النبوة و اكليل الرسالة قد أشرق بنوره الموقف، و أنا يومئذ على الدرجة الرفيعة و هي دون درجته، و علي ريطتان ريطة من أرجوان النور و ريطة من كافور، و الرسل و الأنبياء قد وقفوا على المراقي، و أعلام الازمنة و حجج الدهور عن أيماننا، و قد تجلّلهم حلل النور و الكرامة، لا يرانا ملك مقرّب و لا نبي مرسل إلّا بهت بأنوارنا و عجب من ضيافتنا، و عن يمين الوسيلة عن يمين الرسول صلى الله عليه و آله و سلم غمامة بسطة البصر يأتي منها النداء: يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الامي العربي، و من كفر فالنار موعده، و عن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ظلّة يأتي منها النداء: يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الامي، و الذي له الملك الأعلى لا فاز أحد و لا نال الروح و الجنة إلّا من لقي خالقه بالاخلاص لهما و الإقتداء بنجومهما، فأيقنوا يا أهل ولاية اللّه ببياض وجوهكم و شرف مقعدكم و كرم مآبكم و بفوزكم اليوم على سرر متقابلين، و يا أهل الانحراف و الصدود عن اللّه عز ذكره و رسوله و صراطه و أعلام الازمنة أيقنوا بسواد وجوهكم و غضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون.
و ما رسول سلف و لا نبي مضى إلّا و قد كان مخبراً أمته بالمرسل الوارد من بعده و مبشّراً برسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و موصياً قومه باتباعه و محلّيه عند قومه ليعرفوه بصفته، و ليتبعوه على شريعته، و لئلا يضلوا فيه من بعده، فيكون من هلك أو ضل بعد وقوع الاعذار و الانذار عن بيّنة و تعيين حجة، فكانت الأمم في رجاء من الرسل، و ورود من الأنبياء، و لئن أصيبت بفقد نبي بعد نبي على عظم