حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٩ - «تظلم و استنكار أمير المؤمنين عليه السلام»
الناصر، و ما أخذ اللّه على ولاة الأمر أن لا يقارّوا على كظة ظالم و لا سغب مظلوم، لالقيت حبلها على غاربها، و لسقيت آخرها بكأس أولها، و لألفوا دنياهم أهون عندي من عفطة عنز!
فوصفهم بايثار الدنيا على الآخرة على وجه يوجب على المتمكن من ذلك منعهم بالقهر، و سوّى بينهم و بين المتقدّمين عليه يجعلهم آخراً لاوّلهم، و صرّح باستحقاق الجميع بالموافقة عن الظلم و ايثار العاجلة على الآجلة، و انه انما أمسك عن أولئك و قاتل هؤلاء لعدم التمكّن هناك لفقد الناصر، و حصوله هاهنا لكثرته، و هذا تصريح منه عليه السلام بظلم القوم له.
و قوله عليه السلام في رسالته إلى ابن حنيف: بلى قد كانت لنا فدك من جميع ما أظلّه الفلك، فشحّت فيها نفوس قوم، و سخت عنها نفوس آخرين، فهذا نصٌّ على ظلم الآخذين لفدك منه و من آله عليهم السلام.
و قوله عليه السلام المشهور: أنا أنف الهدى و عيناه، ألا أنبئكم بحاجبي الضلالة، تبدو مخازيها في آخر الزمان.
و قوله عليه السلام: و اللّه لاخاصمنّ أبابكر و عمر إلى اللّه تعالى، و اللّه ليقضينّ لي اللّه عليهما.
و قوله عليه السلام المستفيض: بايع و اللّه الناس أبابكر و أنا أولى بها مني بقميصي هذا، فكظمت غيظي و انتظرت أمر ربي و الزقت كلكلي بالارض، ثم أن أبابكر هلك و استخلف عمر، و قد و اللّه علم أني أولى بها مني بقميصي هذا، فكظمت غيظي و انتظرت أمر ربي، ثم ان عمر هلك و جعلها شورى، و جعلني سادس ستة كسهم الجدة، و قال: اقتلوا الاقل و ما أراد غيري! فكظمت غيظي و انتظرت أمر ربي و الزقت كلكلي بالارض.