حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٦ - «تأكيد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولاية علي عليه السلام يوم الغدير»(و أخذ البيعة على الأمة)
وصفهم اللّه في كتابه العزيز انهم يَقولونَ بِألسِنَتهُم ما لَيسَ في قُلوبِهِم[١٥٠] وَ يَحسَبونَهُ هَيّناً وَ هُوَ عِندَ اللّهِ عظيم و كثرة أذاهم لي في غير مرة سمّوني:
«أذناً» و زعموا أني كذلك، لكثرة ملازمته اياي و اقبالي عليه، حتى أنزل اللّه في ذلك القرآن فقال عز من قائل: وَ مِنهُم الّذين يُؤذون النّبي وَ يَقولونَ هُوَ أُذُنٌ قُل أُذنٌ خيرٌ لَكُم[١٥١] الآية.
و لو شئت أن أسمي بأسمهم لسمّيت، و أن أؤمي اليهم بأعيانهم لأومأت، و لكني و اللّه في أمورهم قد تكرّمت، و كل ذلك لا يرضي اللّه عني إلّا أن أبلّغ ما أنزل اللّه عليّ في علي، فقال جل اسمه: يا أيّها الرّسولُ بَلّغ ما أُنزِلَ إليكَ مِن رّبّكَ (في علي) و إن لّم تَفعَل فَما بَلّغتَ رِسالَتهُ وَ اللّهُ يَعصِمُكَ منَ النّاس.
فاعلموا معاشر الناس، ان اللّه قد نصبه لكم ولياً و اماماً مفترضاً طاعته على جميع المهاجرين و الأنصار، و التابعين باحسان، و على البادي و الحاضر، و على الاعجمي و العربي، و على الحر و العبد، و الصغير و الكبير، و الأبيض و الأسود، و على كل موحّد ماض حكمه نافذ أمره، ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه، و من صدّقه و من أطاعه فقد غفر اللّه له.
معاشر الناس، انه آخر مقام أقومه في هذا المشهد، فاسمعوا و أطيعوا و انقادوا لامر ربّكم، فان اللّه هو مولاكم و الهكم، ثم من بعده رسوله محمد وليّكم
[١٥٠]) ٤٨/ ١١.
[١٥١]) ٩/ ٦١.