حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٣ - «شكاية أمير المؤمنين عليه السلام بعد منصرفه من النهروان»
٢٤
«شكاية أمير المؤمنين عليه السلام بعد منصرفه من النهروان»
روى السيد الاجل ابن طاووس رضوان اللّه عليه:[٣٠٢] قال محمد بن يعقوب في كتاب الرسائل عن علي بن ابراهيم باسناده قال:
كتب أمير المؤمنين عليه السلام كتاباً بعد منصرفه من النهروان و أمر أن يقرأ على الناس، و ذلك أن الناس سألوه عن أبي بكر و عمر و عثمان، فغضب عليه السلام و قال: قد تفرغّتم للسؤال عما لا يعنيكم و هذه مصر قد أنفتحت و قتل معاوية ابن خديج و محمد بن أبي بكر، فيالها من مصيبة ما أعظمها بمصيبتي بمحمد، فواللّه ما كان إلّا كبعض بنيّ، سبحان اللّه بينا نحن نرجو أن نغلب القوم على ما في أيديهم اذ غلبونا على ما في أيدينا، و أنا كاتب لكم كتاباً فيه تصريح ما سألتم انشاء اللّه تعالى، فدعا كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع فقال له أدخل عليّ عشرة من ثقاتي فقال: سمّهم لي يا أمير المؤمنين، فقال: أدخل أصبغ بن نباتة، و أبا الطفيل عامر بن وائلة الكناني، و زر بن حبيش الأسدي، و جويرية بن مسهر العبدي، و خندف ابن زهير الأسدي، و حارثة بن مضرب الهمداني، و الحارث بن عبد اللّه الاعور الهمداني، و مصباح النخعي، و علقمة بن قيس، و كميل بن زياد، و عمير بن زرارة، فدخلوا عليه، فقال لهم: خذوا هذا الكتاب و ليقرأه عبيد اللّه بن أبي رافع، و أنتم شهود، كل يوم جمعة، فان شغب شاغب عليكم فانصفوه بكتاب اللّه بينكم و بينه.
بِسمِ اللّه الرّحمنِ الرّحيم
من عبد اللّه علي أمير المؤمنين الى شيعته من المؤمنين و المسلمين، فان اللّه يقول: و إنّ مِن شيعَتِهِ لإبراهيم و هو اسم شرّفه اللّه تعالى في الكتاب،
[٣٠٢]) كشف المحجة: ص ١٧٤- ١٨٩ المدخل: ١٥٥.