حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٦ - «علم النبي صلى الله عليه و آله و سلم بما يحدث بعد موته و صبره»
قلت: انا للّه و انا اليه راجعون، قبلت يا رب، و سلّمت و منك التوفيق و الصبر، (قال): و يكون لها من أخيك ابنان يقتل أحدهما غدراً و يسلب و يطعن، و تفعل به ذلك أمتك.
قلت: يا رب قبلت و سلّمت انا للّه و انا اليه راجعون و منك التوفيق للصبر.
(قال): و أما ابنها الآخر فتدعوه أمتك للجهاد ثم يقتلونه صبراً و يقتلون ولده و من معه من أهل بيته، ثم يسلبون حريمه، فيستعين بي و قد مضى القضاء مني فيه بالشهادة له و لمن معه و يكون قتله حجة على من بين قطريها، فيبكيه أهل السماوات و أهل الارضين جزعاً عليه، و تبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته، ثم أخرج من صلبه ذكراً به نصرك، و ان شبحه عندي تحت العرش.
(و في نسخة أخرى): ثم أخرج من صلبه ذكراً انتصر له به، و ان شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل و يطبقها بالقسط يسير معه الرعب يقتل حتى يُشك فيه.
قلت: انا للّه، فقيل: ارفع رأسك، فنظرت إلى رجل أحسن الناس صورة و أطيبهم ريحاً و النور يسطع من بين عينيه و من فوقه و من تحته فدعوته فاقبل اليّ و عليه ثياب النور و سيما كل خير، حتى قبّل بين عيني، و نظرت إلى الملائكة قد حفّوا به لا يحصيهم إلّا اللّه عزّوجل.
فقلت: يا رب لمن يغضب هذا؟ و لمن أعددت هؤلاء و قد وعدتني النصر فيهم؟ فأنا أنتظره منك، و هؤلاء أهلي و أهل بيتي و قد أخبرتني بما يلقون من