حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٢ - «قول أمير المؤمنين عليه السلام في الشورى»
خرج أمير المؤمنين من الدار و هو معتمد على يد عبد اللّه بن العباس فقال: يابن العباس ان القوم قد عادوكم بعد نبيّكم كمعاداتهم لنبيّكم صلى الله عليه و آله و سلم في حياته، أم و اللّه لا ينيب بهم إلى الحق إلّا السيف، فقال له ابن العباس: و كيف ذاك؟
قال: أما سمعت قول عمر: ان بايع اثنان لواحد و اثنان لواحد فكونوا مع الثلاثة الذين عبد الرحمن فيهم، و اقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن!
قال ابن عباس: بلى.
قال: أو لا تعلم أن عبد الرحمن ابن عم سعد، و أن عثمان صهر عبد الرحمن؟
قال: بلى، قال: فان عمر قد علم أن سعد و عبد الرحمن و عثمان لا يختلفون في الرأي، و أنه من بويع منهم كان الاثنان معه، و أمر بقتل من خالفهم، و لم يبال أن يقتل طلحة اذا قتلني و قُتل الزبير! أم و اللّه لئن عاش عمر لاعرّفنّه سوء رأيه فينا قديماً و حديثاً، و لئن مات ليجمعني و أياه يوم يكون فيه فصل الخطاب![٢٤٦] و رووا عن سفيان، بسنده عن أبي كدينة الأزدي قال:
قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن قول اللّه تعالى: يا أيّها الّذينَ آمنوا لا تُقدِّموا بَينَ يديِ اللّهِ و رسوله[٢٤٧] فيمن نزلت؟
قال: ما تريد؟ أتريد أن تغري بي الناس؟
[٢٤٦]) الارشاد: ١٥١- ١٥٢.
[٢٤٧]) الحجرات: ١.