حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٠ - «تظلم و استنكار أمير المؤمنين عليه السلام»
و قوله عليه السلام: قبض اللّه نبيه صلى الله عليه و آله و سلم و أنا أولى بالناس مني بقميصي هذا، و ان أول شقصنا ابطال حقنا من الخمس، فلما رقّ أمرنا طمعت رعيان الهيم (البهم) من قريش فينا، و انما يعرف الهدى بالابرار .. في كلام طويل.
و هذا تصريح منه عليه السلام بكونه أولى الناس بالامر، و أن المتقدم عليه ظالم.
و منه ما روي عن الأصبغ بن نباتة، و عن رشيد الهجري، و عن أبي كدينة الأسدي، و غيرهم من أصحاب علي عليه السلام بأسانيد مختلفة قالوا:
كنا جلوساً في المسجد اذ خرج علينا أمير المؤمنين عليه السلام من الباب الصغير يهوي بيده عن يمينه يقول: أما ترون ما أرى؟
قلنا: يا أمير المؤمنين و ما الذي ترى؟
قال: أرى أبابكر عتيقاً في سدف النار يشير اليّ بيده يقول: استغفر لي، لا غفر اللّه له.
و زاد أبو كدينة: ان اللّه لا يرضى عنهما حتى يرضياني، و أيم اللّه لا يرضياني أبداً.
و سئل عن السدف فقال: الوهدة العظيمة.
و رووا عن الحارث الاعور قال:
دخلت على علي عليه السلام في بعض الليل، فقال لي: ما جاء بك في هذه الساعة؟
قلت: حبك يا أمير المؤمنين، قال: اللّه؟ قلت: اللّه، قال: ألا أحدّثك بأشد الناس عداوة لنا و أشدهم عداوة لمن أحبّنا؟
قلت: بلى يا أمير المؤمنين، أما و اللّه لقد ظننت ظناً.
و قال: هات ظنّك، قلت: أبوبكر و عمر؟
قال: أدن مني يا أعور، فدنوت منه فقال: أ برأ منهما.