حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧ - «قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم نفذوا جيش أسامة»
اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على نفوذه و خروجه بالجيش، حتى مات صلى الله عليه و آله و سلم و هما بالمدينة، فسبقا علياً إلى البيعة و جرى ما جرى!
ثم قال ابن أبي الحديد: و هذا عندي غير منقدح، لأنه ان كان صلى اللّه عليه و آله يعلم موته فهو أيضاً يعلم أن أبابكر سيلي الخلافة و انما يتم هذا و يصحّ اذا فرضنا أنه عليه السلام كان يظن موته و لا يعلمه حقيقة، و يظن أن أبابكر و عمر يتمالآن على ابن عمه، و يخاف وقوع ذلك منهما و لا يعلمه حقيقة، فيجوز ان كانت الحال هكذا أن ينقدح هذا التوهم، و يتطرق هذا الظن، كالواحد منا له ولدان:
يخاف من أحدهما أن يتغلّب بعد موته على جميع ماله، و لا يوصل أخاه الى شي من حقّه، فانه قد يخطر له عند مرضه الذي يتخوّف أن يموت فيه أن يأمر الولد المخوف جانبه بالسفر إلى بعيد في تجارة يسلّمها اليه، يجعل ذلك طريقاً إلى دفع تغلّبه على الولد الآخر!
ج) قال العلامة الفيض الكاشاني رحمه الله:[٧٧] ثم انه صلى الله عليه و آله و سلم تحقق من دنو أجله فخاف توثّب المنافقين على الأمر فجمع جميع الطلقاء و المنافقين المؤلفة و من والأهم على هذا الأمر- فكانوا ألف رجل- فعقد لاسامة بن زيد مولاه الراية، و أمّره على أكثر المهاجرين و الأنصار، و ندبه إلى الخروج بهم إلى الوجه الذي قتل أبوه فيه من بلاد الروم، لكيلا يبقى في
[٧٧]) علم اليقين: ج ٢، ص ٦٦٠، ٦٦٢، ٦٦٤ و ٦٦٧.