حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩١ - «توصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام بجهاد المفتونين»
و ستستشهد، تضرب على هذه فتخضب هذه، فكيف صبرك اذاً؟
قلت: يا رسول اللّه ليس ذا بموطن صبر هذا موطن شكر.
قال: أجل أصبت فأعد للخصومة فانك مخاصم.
فقلت: يا رسول اللّه لو بيّنت لي قليلًا.
فقال: ان أمتي ستُفتن من بعدي فتتأوّل القرآن و تعمل بالرأي و تستحل الخمر بالنبيذ و السحت بالهدية و الربا بالبيع و تحرّف الكتاب عن مواضعه و تغلب كلمة الضلال فكن جليس بيتك حتى تقلّدها فاذا قلّدتها جاشت عليك الصّدور و قلّبت لك الأمور تقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى.
فقلت: يا رسول اللّه فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك أبمنزلة فتنة أم بمنزلة ردة؟
فقال بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يُدركهم العدل.
فقلت: يا رسول اللّه أيدركهم العدل منا أم من غيرنا؟
قال: بل منا، بنا فتح و بنا يختم و بنا ألّف اللّه بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة.
فقلت: الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله.