حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٩ - «الزبير بن العوام»
عثمان، فقال له: ان الناس قد جمعوا لك و كرهوك للبدع التي أحدثت و لم يكونوا يرونها و لا يعهدونها، فان تستقم فهو خير لك، و ان أبيت لم يكن أحد أضرّ بذلك منك في دنياً و لا آخرة.
و ذكر في تأريخه: أن طلحة بن عبيد اللّه كان يومئذ في جماعة الناس عليه السلاح عند باب القصر يأمرهم بالدخول اليه.
و عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
أنتهيت الى المدينة أيام حصر عثمان في الدار فاذا طلحة بن عبيد اللّه في مثل الخزة السوداء من الرجال و السلاح، مطيفٌ بدار عثمان حتى قتل.
و ذكر الواقدي في تاريخه، عن عبد اللّه بن مالك، عن أبيه، قال: لما أشخص الناس لعثمان لم يكن أحدٌ أشد عليه من طلحة بن عبيد اللّه، قال مالك: و أشترى مني ثلاثة أدرع و خمسة أسياف، فرأيت تلك الدروع على أصحابه الذين كانوا يلزمونه قبل مقتل عثمان بيوم أو يومين.[٣٨٩]
٩
«الزبير بن العوّام»
روي أن طلحة كان من أشد الناس تحريضاً على عثمان و كان الزبير دونه في ذلك، رووا أن الزبير كان يقول: اقتلوه فقد بدّل دينكم، فقالوا له: ان ابنك يحامي عنه بالباب، فقال: ما أكره أن يُقتل عثمان و لو بُدي بأبني! ان عثمان
[٣٨٩]) و ذكره البلاذري في الأنساب: ٥/ ٨١ و ابن عبد ربه في العقد الفريد: ٢/ ٢٦٩.