حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٥ - «تأكيد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولاية علي عليه السلام يوم الغدير»(و أخذ البيعة على الأمة)
أقرّ له على نفسي بالعبودية، و أشهد له بالربوبية، و أؤدي ما أوحي اليّ، خذوا ان لا أفعل فتحلّ بي منه قارعة لا يدفعها عني أحد و ان عظمت حيلته، لا إله إلا هو، لأنه أعلمني: ان لم أُبلّغ ما أنزل عليَّ في عليٍ ما بلّغت رسالته، و قد ضمن لي تبارك و تعالى العصمة من الناس، و هو اللّه الكافي الكريم.
أوحى الي: يا أيّها الرّسولُ بَلّغ ما أُنزِل إليكَ مِن رّبكَ في عليٍ و إن لّم تَفعَل فَما بَلّغتَ رِسالَتهُ و اللّهُ يعصِمُكَ منَ الّناس.
معاشر الناس، ما قصّرت في تبليغ ما أنزل اللّه و أنا مُبيّن لكم سبب هذ الآية: ان جبرئيل عليه السلام هبط علي مراراً ثلاثاً يأمرني عن ربي جل جلاله أن أقوم في هذا المشهد فاعلم كل أبيض و أسود أن علي بن أبي طالب عليه السلام أخي و وصيي و خليفتي على أمتي، و الإمام من بعدي، الذي محله مني محل هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي، و هو وليّكم بعد اللّه و رسوله. و قد أنزل اللّه تبارك و تعالى عليّ آية من كتابه العزيز: إنّما وَليّكُمُ اللّهُ و رَسولهُ و الّذين آمنوا الّذينَ يُقيمونَ الصّلاةَ و يُؤتونَ الزّكاةَ و هُم راكِعون[١٤٩] و علي بن أبي طالب أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو راكع يريد وجه اللّه عزّوجل في كل حال.
و سألت جبرئيل عليه السلام أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك اليكم- أيها الناس- لعلمي بقلة المتّقين و كثرة المنافقين و ختل المستهزئين بالاسلام الذين
[١٤٩]) ٥/ ٥٥.