حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٥ - «كتاب علي عليه السلام الى معاوية»
نوركم، و العالم بما يصلحكم، فعن قليل رويداً ينزل بكم ما وُعدتم، و ما نزل بالامم قبلكم، و سيسألكم اللّه عزّوجل عن أئمتكم، معهم تحشرون، و إلى اللّه عزّوجل غداً تصيرون.
أما لو كان لي عدّة أصحاب طالوت، أو عدة أهل بدر و هم أعدادكم لضربتكم بالسيف حتى تؤلوا الى الحق و تنيبوا للصدق فكان أرتق للفتق و آخذ بالرفق، اللهم فاحكم بيننا بالحق و أنت خير الحاكمين.
قال: ثم خرج من المسجد فمرّ بصيرة فيها نحو من ثلاثين شاة، فقال: و اللّه لو أن لي رجالًا ينصحون للّه عزوجل و لرسوله بعدد هذه الشياه لانزلت ابن آكلة الذبّان عن ملكه.
قال: فلما أمسى بايعه ثلاثمائة و ستون رجلًا على الموت، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: أغدوا بنا الى أحجار الزيت محلّقين، و حلق أمير المؤمنين عليه السلام، فما وافى من القوم محلّقاً إلّا أبوذر و المقداد و حذيفة بن اليمان و عمار بن ياسر، و جاء سلمان في آخر القوم، فرفع يده الى السماء فقال: اللهم ان القوم استضعفوني كما استضعفت بنو اسرائيل هارون، اللهم فانك تعلم ما نخفي و ما نعلن، و ما يخفى عليك شي في الأرض و لا في السماء، توفّني مسلماً و ألحقني بالصالحين.
أما و البيت و المفضي الى البيت- و في نسخة: و المزدلفة و الخفاف الى التجمير- لو لا عهد عهده اليّ النبي الامي صلى الله عليه و آله و سلم لاوردت المخالفين خليج المنية، و لارسلت عليهم شآبيب صواعق الموت، و عن قليل سيعلمون.
١٧
«كتاب علي عليه السلام الى معاوية»
قال علي عليه السلام في كتابه:[٢٨٥] فأراد قومنا قتل نبيّنا، و اجتياح أصلنا، و همّوا
[٢٨٥]) شرح النهج: ج ١٤، ص ٤٧.