حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٦ - «و من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام»
أبا عمرو، و انظر هل بقي من عمرك إلّا كظئر الحمار. فحتى متى و الى متى؟! ألا تنهى سفهاء بني أمية عن أعراض المسلمين و أبشارهم و أموالهم! و اللّه لو ظلم عامل من عمالك حيث تغرب الشمس لكان اثمه مشتركاً بينه و بينك.
قال ابن عباس: فقال عثمان: لك العتبى، و أفعل و اعزل من عمّالي كل من تكرهه و يكرهه المسلمون ثم افترقا، فصدّه مروان بن الحكم عن ذلك، و قال:
يجترئ عليك الناس فلا تعزل أحداً منهم!***
٣٠
«و من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام»[٣١١]
«.... حتى بعث اللّه محمداً صلى اللّه عليه شهيداً و بشيراً و نذيراً، خير البرية طفلًا، و أنجبها كهلًا، و أطهر المطهّرين شيمة، و أجود المستمطرين ديمة، فما أحلولت لكم الدنيا في لذتها، و لا تمكّنتم من رضاع اخلافها، إلّا من بعده، صادفتموها جائلًا خطامها، قلقاً و ضينها، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود، و حلالها بعيداً غير موجود، و صادفتموها و اللّه ظلًا ممدوداً الى أجل معدود.
فالارض لكن شاغرة، و أيديكم فيها مبسوطة، و أيدي القادة عنكم مكفوفة، و سيوفكم عليهم مسلّطة، و سيوفهم عنكم مقبوضة.
ألا و ان لكل دم ثائراً، و لكل حق طالباً، و ان الثائر في دمائنا كالحاكم في حق نفسه، و هو الذي لا يعجزه من طلب، و لا يفوقه من هرب.
[٣١١]) شرح النهج: ج ٧، ص ١١٧، الخطبة ١٠٤.