حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٣ - «محمد بن مسلمة الأنصاري»
استعمل أقواماً لم يكونوا بأهل العمل من قرابته و آثرهم على غيرهم، فكان في ذلك سفك دمه و انتهاك دمه.
و عنه فيه، قال: قام عمرو الى عثمان فقال: اتق اللّه يا عثمان! اما أن تعدل و اما أن نعتزل! فلما أن نشب الناس في أمور عثمان تنحى عن المدينة و خلّف ثلاثة غلمة له ليأتوه بالخبر، فجاء اثنان بحصر عثمان، فقال: اني اذاً نكأت قرحة أدميتها، و جاء الثالث بقتل عثمان و ولاية علي عليه السلام، فقال: واعثماناه! و لحق بالشام.[٣٩٨]
١٢
«محمد بن مسلمة الأنصاري»
و ذكر الثقفي في تاريخه، عن داود بن الحصين الأنصاري:
أن محمد بن مسلمة الأنصاري قال يوم قتل عثمان: ما رأيت يوماً قط أقر للعيون و لا أشبه بيوم بدر من هذا اليوم.
و روى فيه: عن أبي سفيان مولى آل أحمد، قال: أتيت محمد بن مسلمة الأنصاري فقلت: قتلتم عثمان؟ فقال: نعم و أيم اللّه ما وجدت رائحة أشبه
[٣٩٨]) رواه الطبري في تاريخه: ٥/ ١٠٨ و ٢٠٣، و البلاذري في الأنساب: ٥/ ٧٤، و ابن قتيبة في الإمامة و السياسة: ١/ ٤٢، و ابن عبد البر في الإستيعاب في ترجمة عبد اللّه بن سعيد بن أبي سرح، و ابن أبي الحديد في الشرح: ١/ ٦٣، و ابن كثير في تأريخه: ٧/ ١٧٠.
و جاء طعنه على عثمان و تكفيره و التحريض عليه في« الإستيعاب» في ترجمة محمد بن أبي حذيفة، و في الإصابة: ٣/ ٣٨١، و الظريف ما أورده البلاذري في« الأنساب»: ٥/ ٨٩ من قول عمرو بن العاص: و هذا منبر نبيّكم، و هذه ثيابه، و هذا شعره لم يبل فيكم و قد بدّلتم و غيّرتم!