حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٠ - «تأكيد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولاية علي عليه السلام يوم الغدير»(و أخذ البيعة على الأمة)
عزّوجل بعدي، أمين خلقه، انه مني و أنا منه يخبركم بما تسئلون عنه، يُبيّن لكم ما لا تعلمون.
ان الحلال و الحرام أكثر من أن أحصيها، فأمُر بالحلال و أنهي عن الحرام في مقام واحد، فأمرت أن آخذ عليكم البيعة بقبول ما جئت به عن اللّه عزّوجل في علي أمير المؤمنين و الأئمة من بعده الذين هم مني، و منه أئمة قائمة منهم المهدي إلى يوم القيامة يقضي بالحق.
معاشر الناس كل حلال دللتكم عليه و كل حرام نهيتكم عنه، ألا فاذكروا ذلك و احفظوه، و تواصوا به و لا تبدّلوه و لا تغيّروه. ألا و اني أجدد القول، ألا فاقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و امروا بالمعروف و نهوا عن المنكر. ألا فابلغوا قولي هذا من لم يحضره بقبول و انهوه عن مخالفته فانه أمر من اللّه عزّوجل، و لا أمر بالمعروف و لا نهي عن منكر إلّا مع امام معصوم.
معاشر الناس القرآن يعرفكم أن الأئمة من ولد علي و ولدي، و عرّفتكم أنهم مني و منه، لأنه مني و أنا منه، حيث يقول اللّه عزّوجل: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقيةً في عَقِبِهِ[١٥٤]. و قلت: لن تضلّوا ما ان تمسّكتم بهم.
معاشر الناس الزموا التقوى، احذروا الساعة، كما قال عزّوجل: إنّ زلزلةَ السّاعَة شيٌ عظيم[١٥٥].
[١٥٤]) ٤٣/ ٢٨.
[١٥٥]) ٢٢/ ١.