حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٢ - «محاورة لطيفة»
بالكفر و الارتداد، فان كنت تعرف من حقي ما كان أبوك يعرفه أصبت رشدك، و ان لم تفعل استعنت باللّه عليك و نعم المستعان و عليه توكلت و اليه أنيب.
روي أنه قال للخولاني: يا أبا مسلم، من معاوية حتى أدفع اليه قتلة عثمان؟ انما عليه ان يبايعني كما بايعني المهاجرون و الأنصار، ثم يجتمع أولياء عثمان و يقتص لهم الإمام من قتلة والدهم، و يحكم بما أمر اللّه به، و لكن معاوية لا يجد ما يستغوي به الناس غير هذا، و لعمري لو وجدت سبيلًا في الافادة منهم في حكم اللّه تعالى ما أخذتني في أهل مصر لابن أروى هوادة.
قال: فلما وصل الكتاب الى معاوية، و أتاه أبو مسلم بالحجج، قال معاوية: لست أنكر كلما قال في فضائل نفسه و أهل بيته، غير أنه لا يقنعني إلّا أن يدفع اليّ قتلة عثمان. فخرج أبومسلم في جمع كثير حتى لحق بعلي عليه السلام.
و قال علي عليه السلام: اني لا أتعجب من معاوية و بغضه و حسده، و لكن أتعجب من النعمان بن بشير و عبد اللّه بن عامر بن كريز و أبي هريرة و أبي الدرداء و أبي أمامة الباهلي، و قد رأوا منزلتي عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و جعل يقول:
| أسأت اذ أحسنت ظني بكم | و الحزم سوء الظن بالناس | |
| من أحسن الظن بأعدائه | تجرّع الهم بأنفاس | |