حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٩ - «الإنقلاب على لسان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»
و أما ابنتي فاطمة فأنها سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين و هي بضعة مني و هي نور عيني و هي ثمرة فؤادي و هي روحي التي بين جنبيّ و هي الحوراء الانسية متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض و يقول اللّه عزّوجل لملائكته يا ملائكتي انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة امائي قائمة بين يديّ ترعد فرائصها من خيفتي، و قد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم أني قد أمنت شيعتها من النار و أني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي كأني بها و قد دخل الذل بيتها و انتهكت حرمتها و غُصب حقها و مُنعت ارثها و كسر جنبها و اسقطت جنينها و هي تنادي يا محمداه فلا تجاب و تستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية فتذكر انقطاع الوحي من بيتها مرة و تتذكر فراقي أخري، و تستوحش اذا جنّها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع اليه اذا تهجّدت بالقرآن، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كان في أيام أبيها عزيزة و عند ذلك يؤنسها اللّه تعالى فيناديها بما نادى به مريم ابنة عمران فيقول: يا فاطمة ان اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين، يا فاطمة اقنتي لربّك و اسجدي و اركعي مع الراكعين، ثم يبتدي بها الوجع فتمرض فيبعث اللّه عزّوجل اليها مريم ابنة عمران تمرّضها و تؤنسها في علّتها فتقول عند ذلك: يا رب اني قد سئمت الحياة و تبرّمت بأهل الدنيا فالحقني بأبي فيلحقها اللّه عزّوجل بي فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي، فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة، يقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم عند ذلك: اللهم العن من ظلمها و عاقب من غصبها و ذلل من أذلها و خلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها