حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٥ - «صورة ثانية لوصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام قبل وفاته»
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حين دفع الوصية إلى علي (عليه السلام):
يا علي أعد لهذا جواباً غداً بين يدي ذي العرش، فاني مُحاجّك يوم القيامة بكتاب اللّه، حلاله و حرامه و محكمه و متشابهه على ما أنزل اللّه، و على تبليغه من أمرتك بتبليغه، و على فرائض اللّه كما أُنزلت، و على أحكامه كلها من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التحاضّ عليه و احيائه مع اقامة حدود اللّه كلها، و طاعته في الأمور بأسرها، و اقام الصلاة لاوقاتها، و ايتاء الزكاة أهلها، و الحج إلى بيت اللّه، و الجهاد في سبيله، فما أنت صانع يا علي؟
قال: فقلت: بأبي أنت و أمي اني ارجوا كرامة اللّه تعالى، و منزلتك عنده و نعمته عليك، أن يعينني ربي عزّوجل، و يُثبّتني فلا ألقاك بين يدي اللّه مقصّراً و لا متوانياً و لا مفرّطاً و لا أُمعّر وجهك و ماؤه وجهي، و وجوه آبائي و أمهاتي، بل تجدني بأبي و أمي مشمّراً لوصيّتك ان شاء اللّه، و على طريقك ما دمت حياً حتى أقدم عليك، ثم الأوّل فالاول من ولدي غير مقصّرين و لا مفرّطين.
ثم أغمي عليه صلوات اللّه عليه و آله.
قال: فأنكببت على صدره و وجهه، و أنا أقول: واوحشتاه بعدك، بأبي أنت و أمي، و وحشة ابنتك و ابنيك، و أطول غمّاه بعدك يا حبيبي، انقطعت عن منزلي أخبار السماء، و فقدت بعدك جبرئيل فلا أحس به، ثم أفاق صلى اللّه عليه و آله.