حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٧ - «محنة أمير المؤمنين عليه السلام التي أهلته للوصاية»
فأقسم باللّه يا بني أمية عما قليل لتعرفنّها في أيدي غيركم، و في دار عدوّكم».
٣١
«محنة أمير المؤمنين عليه السلام التي أهّلته للوصاية»
روى الشيخ المفيد رحمه الله عن جابر، عن أبي جعفر، عن محمد بن الحنفية، قال:[٣١٢] أتى رأس اليهود علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه عند منصرفه من وقعة النهروان و هو جالس في مسجد الكوفة فقال: يا أمير المؤمنين أني أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّا نبي أو وصي نبي،
فقال سل عما بدا لك يا أخا اليهود.
قال: انا نجد في الكتاب ان اللّه عزوجل اذا بعث نبياً أوحى اليه أن يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر ربه في أمته من بعده، و أن يعهد اليه فيهم عهداً يحتذيه و يعمل به في أمته من بعده، و ان اللّه عزوجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء و يمتحنهم بعد وفاتهم، فأخبرني كم يمتحن اللّه الأوصياء في حياة الأنبياء من مرة، و كم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرة، والى من يصير آخر أمر الأوصياء اذا رضي اللّه محنتهم؟
فقال له علي عليه السلام: فوالذي فلق البحر لبني اسرائيل و أنزل التوراة على موسى لئن أخبرتك بحق عما تسأل عنه لتقرّنّ به؟
قال نعم.
قال: فوالذي لا اله غيره لئن صدقتك لتُسلمنّ؟
قال: نعم.
[٣١٢]) اختصاص المفيد: ١٦٣- ١٨٠.