حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٧ - «تأكيد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولاية علي عليه السلام يوم الغدير»(و أخذ البيعة على الأمة)
القائم المخاطب لكم، ثم من بعدي علي وليّكم و امامكم بأمر من ربكم، ثم الإمامة في ذرّيته من بعده إلى يوم القيامة، لا حلال إلّا ما حلّله اللّه، و لا حرام إلّا ما حرّمه اللّه عرّفني الحلال و الحرام، و أنا أقضيت بما علّمني ربي في كتابه، حلاله و حرامه اليه.
معاشر الناس ما من علم إلّا و قد أحصاه اللّه فيّ، و كل علم علّمته علياً و المتقين من ولده، و هو الإمام المبين الذي ذكره اللّه في سورة «ياسين».
معاشر الناس لا تضلوا عنه و لا تنفروا منه و لا تستنكفوا عن ولايته، فهو الذي يهدي إلى الحق و يعمل به، و يزهق الباطل و ينهى عنه، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، ثم انه أول من آمن باللّه و برسوله، و الذي فدى رسول اللّه بنفسه، و الذي كان مع رسول اللّه و لا أحد يعبد اللّه مع رسول اللّه من الرجال غيره.
معاشر الناس، فضلّوه و قد فضّله اللّه، و اقبلوه فقد نصبه اللّه، و انه امام من اللّه، و لن يتقرّب اللّه على أحد أنكر ولايته و لن يغفر اللّه له، حتماً على اللّه أن يفعله بمن خالف أمره فيه، و يعذّبه عذاباً نكراً، أبد الابد و دهر الدهور، فاحذروا أن تخالفوه فتضلّوا فتصلوا نار جهنم التي وقودها الناس و الحجارة.
معاشر الناس، بي و اللّه بشّر الاولون من النبيّين و المرسلين، و أنا خاتم الأنبياء و المرسلين و الحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات و أهل الارضين، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى. و من شكّ في قولي هذا فقد شك في الكل منه في ذلك و له النار.