حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٦ - «الخطبة الشقشقية»
يُؤمِنونَ بِالجّبتِ و الطّاغوتِ و يَقولونَ لِلّذينَ كَفَروا هَؤلاءِ أهْدى مِنَ الّذينَ آمَنوا سَبيلًا* أُولئِكَ الّذينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ و مَن يَلعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصيراً* أم لَهُم نَصيبٌ مِنَ المُلكِ فَإذاً لا يُؤتونَ النّاسَ نَقيراً* أم يَحسِدونَ النّاس عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِن فَضلِهِ فَقَد آتَينا آلَ إبراهيمَ الكِتابَ وَ الحِكمَةَ و آتَيناهُم مُلكاً عَظيماً* فَمِنهُم مَّن آمَنَ بِهِ وَ مِنهُم مَّن صَدّ عَنهُ وَ كَفى بِجَهَنّمَ سَعيراً- الى آخر الآيات.
فنحن الناس و نحن المحسودون، و قوله: وَ آتَيناهُم مُلكاً عَظيماً فالملك العظيم أن يجعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه، فلِمَ قد أقرّوا بذلك في آل ابراهيم و ينكرونه في آل محمد؟
يا معاوية ان تكفر بها أنت و صويحبك و من قبلك من الطغاة من أهل اليمن و الشام و من الاعراب ربيعة و مضر و جفاة الأمة فقد وكّل اللّه قوماً ليسوا بها بكافرين.***
٢٣
«الخطبة الشقشقية»
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام متظلّماً مما لحقه من الخلفاء بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم:[٢٩٥] أما و اللّه لقد تقمّصها فلان- كناية عن أبي بكر رضي اللّه عنه- و أنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل و لا يرقى اليّ الطير، فسدلت دونها ثوباً، و طويت عنها كشحاً، و طفقت أرتإي بين أن أصول
[٢٩٥]) نهج البلاغة لمحمد عبده: ص ٨٤.