حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١١ - «دعاء صنمي قريش»
و ليعلم أن تظلّم مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ممن تقدّم عليه كثير في كلامه، و خطبه و دعواته، و سنذكر شيئاً من ذلك:
فمنه: ما رواه الكفعمي رحمه الله عن ابن عباس، عن علي عليه السلام انه كان يقنت بهذا الدعاء في صلاته و قال: ان الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم في بدرو أحد و حنين بألف ألف سهم، و هو:
«اللهم صل على محمد و آل محمد و العن صنمي قريش و جبتيهما و طاغوتيهما و افكهما، الذين خالفا أمرك و أنكرا وحيك و جحدا انعامك، و عصيا رسولك، و قلّبا دينك، و حرّفا كتابك، و جحدا آلائك، و عطّلا أحكامك، و أبطلا فرائضك، و ألحدا في آياتك، و عاديا أوليائك، و واليا أعدائك، و خرّبا بلادك، و أفسدا عبادك.
اللهم العنهما و أتباعهما و أوليائهما و أشياعهما و محبّيهما، فقد أخربا بيت النبوة و رَدَما بابه، و نقضا سقفه، و ألحقا سمائه بأرضه، و عاليه بسافله، و استأصلا أهله و أبادا أنصاره، و قتلا أطفاله، و أخليا منبره من وصيه و وارث علمه، و جحدا امامته، و أشركا بربّهما، فعظّم ذنبهما و خلّدهما في سقر- و ما أدراك ما سقر لا تُبقي و لا تذر لوّاحة للبشر-.
اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه، و حق أخفوه، و منبر علوه، و مؤمن أرجوه، و منافق ولّوه، و وليّ آذوه، و طريد آووه، و صادق طردوه، و كافر نصروه، و امام قهروه، و فرض أنكروه، و شر أثروه، و دم أراقوه، و خير بدّلوه، و كفر نصبوه، و ارث غصبوه، و في اقتطعوه، و سحت أكلوه، و خمس استحلّوه، و باطل أسسوه، و جور بسطوه، و نفاق أسرّوه، و غدر أضمروه، و ظلم أنشروه، و وعد أخلفوه، و أمان خانوه، و عهد نقضوه، و حلال حرّموه، و حرام أحلّوه، و بطن فتقوه، و ضلع دقّوه، و صكٍّ مزّقوه، و شمل بددوه، و عزيز أذلّوه، و ذليل أعزّوه، و حق منعوه، و كذب دلسوه، و