حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٦ - «عبد الله بن مسعود»
فيم طعنتم على عثمان؟ قال: أهلكه الشح و بطانة السوء.
و باسناده قال: قال عبد اللّه بن مسعود: لوددت أني و عثمان برمل عالج فنتحائر في التراب حتى يموت الاعجز.
و ما زال ابن مسعود على اعتقاده بالرجل حتى أنه أوصى أن لا يصلي عليه.[٣٨٧]
و روى أن ابن مسعود كان يستحلّ دم عثمان أيام كان في الكوفة، و كان يخطب و يقول: انّ شر الأمور مُحدثاتها، و كل محدث بدعة، و كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة في النار، يعرّض في ذلك بعثمان.[٣٨٨] و عنه باسناده عن عبد اللّه، قال: لا يعدل عثمان عند اللّه جناح بعوضة.
و في أخرى: جناح ذبابة.
و عنه، عن عبيدة السلماني، قال: سمعت عبد اللّه يلعن عثمان، فقلت له في ذلك، فقال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يشهد له بالنار.
و عنه، عن خثيمة بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن مسعود، قال:
بينا نحن في بيت و نحن اثناعشر رجلًا نتذاكر أمر الدجال و فتنته اذ دخل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: ما تتذاكرون من أمر الدجال؟ و الذي نفسي بيده أن في البيت لمن هو أشد على أمتي من الدجال، و قد مضى من كان في البيت يومئذ غيري و غير عثمان، و الذي نفسي بيده لوددت أني و عثمان برمل عالج نتحاثى
[٣٨٧]) راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/ ٢٣٦، و تأريخ الخميس: ٢/ ٢٦٨.
[٣٨٨]) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: ١/ ١٣٨، و البلاذري في الأنساب: ٥/ ٣٦ و في المستدرك: ٣/ ٣١٣، و الإستيعاب: ١/ ٣٧٣، و تأريخ ابن كثير: ٧/ ١٦٣.