حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٣ - «تأكيد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولاية علي عليه السلام يوم الغدير»(و أخذ البيعة على الأمة)
الحمد للّه رب العالمين.
فناداه القوم: سمعنا و أطعنا أمر اللّه و أمر رسوله بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا.
*** قال: ثم ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم صاح بأعلى صوته، و يده في يد علي و قال: يا أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: بأجمعهم: بلى يا رسول اللّه. قال: فرفع بضبع علي حتى رأى الناس بياض أبطيهما و قال على النسق: «من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه، اللّهُمّ والِ مَن والاه و عادِ من عاداه و انصُر من نَصَره و اخذُل من خَذَله. و العَن مَن خالفهُ، و أدرِ الحقّ معه حيث دار، ألا فليُبلّغ ذلك منكم الشاهد الغايب و الوالد الولد». ثم نزل.
قال: ثم انهم تداكّوا على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و على أمير المؤمنين عليه السلام بالبيعة، الأوّل و الثاني و الثالث و الرابع و الخامس و باقي المهاجرين و الأنصار، و باقي الناس على طبقاتهم، إلى أن صليت العشاء و العتمة في وقت واحد، و وصلوا البيعة و المصافقة ثلاثاً، و رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول كلما بايع قوم: الحمد للّه الذي فضّلنا على كثير من عباده.
و صارت المصافقة سُنّة و رسماً يستعملها من ليس له فيها حق!
***