حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١ - «قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم نفذوا جيش أسامة»
الناس، ألا تعجبوا من ابن أبي قحافة و أصحابه أنفذتهم تحت يد أسامة إلى الوجه الذي وجّهتهم له، فرجعوا إلى المدينة ابتغاء الفتنة، ألا و أن اللّه أركسهم فيها! عرّجوا بي إلى المنبر، فقام و هو منهوك حتى أجلسوه على أدنى مرقاة منه، فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ثم قال:
«ألا أيها الناس اني مخلّف فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي:
كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فتمسّكوا بهما، فلا تتقدّموا أهل بيتي فتمرقوا، و لا تتأخروا عنهم فتزهقوا، و أوفوا بعهدي و لا تنكثوا بيعتي التي بايعتموني عليها، اللهم اني قد بلّغت ما أمرتني و نصحت لهم ما استطعت، و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و اليه أنيب».
ثم قام و دخل حجرته.
ثم أنه بعث صلى الله عليه و آله و سلم من استدعا له أبابكر و عمر و من كان بالمسجد، فقال لهم: ألم آمركم أن تنفّذوا جيش أسامة؟ فقال أبوبكر: بلى يا رسول اللّه، قال: فلِمَ تأخّرتم عن أمري؟
فقال أبوبكر: اني كنت خرجت، ثم جئت لاجدد بك عهداً!
و قال عمر: اني لم أخرج لاني لم أحب أن أسأل عنك الركبان!
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنفذوا جيش أسامة- يكررها ثلاثاً- لعن اللّه من تخلّف عنه!