حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠ - «قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم نفذوا جيش أسامة»
منكم، و أنا أُعرّفكم الخبر و قتاً بعد وقت، فلما اشتدت عليه دعت عايشة صهيب الرومي فقالت له: امض إلى أبي بكر و عمر و أعلمهما أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في حال اليأس و قل له: يدخل هو و عمر و أبوعبيدة بالليل. و أتاهم صهيب و أعلمهم برسالة عائشة، فأخذوه بيده و أدخلوه على أسامة و أخبروه بما أرسلت عائشة صهيب، و أسئأذنوه في الدخول، فأمرهم، فقال: لا يعلمنّ بكم أحد، فان عوفي رسول اللّه رجعتم إلى معسكركم، و ان قبض فعرّفوني ذلك، فندخل فيما دخل فيه الناس، فدخل أبوبكر و عمر و أبوعبيدة ليلًا إلى المدينة، و رسول اللّه مغشي عليه، فلما أفاق قال: «و اللّه لقد طرق المدينة هذه الليلة شرّ عظيم»!
قيل: و ما هو يا رسول اللّه؟ قال: الذين أمرتهم بالخروج في جيش أسامة رجع منهم أناس إلى المدينة مخالفين لامري، ألا و اني إلى اللّه منهم بري، ويحكم نفّذوا جيش أسامة، نفّذوا جيش أسامة، لعن اللّه من تخلّف عنه- قالها ثلاثاً.
*** إلى ان قال: ثم خرج صلى الله عليه و آله و سلم و هو معصّب الرأس معتمداً بين علي و الفضل بن عباس و رجلاه يخطّان في الأرض من الضعف، فلما رأى المسلمون رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قد دخل المسجد على تلك الحالة استعظموا ذلك، فتقدّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و نحّى أبابكر عن المحراب و صلى بالناس جالساً، و بلال يُسمِع الناس التكبير، حتى أكمل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم صلاته، ثم التفت فلم ير أبابكر فقال: أيها