حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٠ - «الإنقلاب على لسان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»
فتقول الملائكة عند ذلك آمين.
و أما الحسن عليه السلام فانه ابني و ولدي و مني و قرة عيني و ضياء قلبي و ثمرة فؤادي و هو سيد شباب اهل الجنة و حجة اللّه على الأمة، أمره أمري و قوله قولي، من تبعه فانه مني، و من عصاه فانه ليس مني، و اني اذا نظرت اليه و تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي، و لا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلماً و عدواناً فعنذ ذلك تبكي الملائكة و السبع الشداد لموته و يبكيه كل شي حتى الطير في جو السماء و الحيتان في جوف الماء، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون، و من حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، و من زاره في بقعته ثبتت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الاقدام. و أما الحسين عليه السلام فانه مني و هو ابني و ولدي و خير الخلق بعد أخيه و هو امام المسلمين و خليفة رب العالمين و غياث المستغيثين و كهف المستجيرين و رحمة اللّه على خلقه أجمعين، و هو سيد شباب أهل الجنة، و باب نجاة الأمة، أمره أمري و طاعته طاعتي، من تبعه فانه مني و من عصاني فليس مني، و اني لما رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي، كأني به و قد استجار بحرمي و قبري فلا يجار، فأضمه في منامه إلى صدري و آمره بأمرهة عن دار هجرتي و أبشّره بالشهادة فيرتحل عنها إلى أرض مقتله و موضع مصرعه أرض كربلاء، موضع قتل و فناء، تنصره عصابة من المسلمين، أولئك سادة شهداء أمتي يوم القيامة، كأني أنظر اليه و قد رُمي بسهم فخر عن فرسه صريعاً، ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوماً، ثم بكى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و بكى مَن حوله و ارتفعت