حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٩ - «صورة ثانية لوصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام قبل وفاته»
أيها الناس، لا تأتوني غداً بالدنيا تزفّونها زفاً، و يأتي أهل بيتي شعثاً غبراً مقهورين مظلومين، تسيل دماؤهم، اياكم و اتباع الضلالة و الشورى للجهالة، الا و ان هذا الأمر له أصحاب قد سمّاهم اللّه عزّوجل لي و عرّفنيهم، و أبلغتكم ما أرسلت به اليكم و لكني أراكم قوماً تجهلون.
لا ترجعوا بعدي كفّاراً مرتدّين تتأوّلون الكتاب على غير معرفة، و تبتدعون السنة بالاهواء، و كل سنة و حديث و كلام خالف القرآن فهو زور و باطل.
القرآن امام هاد، و له قائد يهدي به و يدعوا اليه، بالحكمة و الموعظة الحسنة، و هو علي بن أبي طالب، و هو ولي الأمر بعدي، و وارث علمي، و حكمتي، و سري، و علانيتي، و ما ورثه النبيون قبلي، و أنا وارث و مورّث فلا تكذّبنّكم أنفسكم.
أيها الناس، اللّه اللّه في أهل بيتي، و انهم أركان الدين، و مصابيح الظلام، و معادن العلم، علي أخي، و وزيري، و أميني، و القائم من بعدي بأمر اللّه، و الموفي بذمتي، و محيي سنّتي، و هو أول الناس ايماناً بي، و آخرهم بي عهداً عند الموت، و أولهم لقاءاً لي يوم القيامة، فليبلّغ شاهدكم غائبكم.
أيها الناس، من كانت له تبعة فها أنا ذا، و من كانت له عدة أو دين فليأت علي بن أبي طالب، فانه ضامن له كله حتى لا يبقى لاحد قبلي تبعة.[١٣٥]
[١٣٥]) البحار: ٢٢/ ٢٨٢- ٢٨٤.
الطرف: ٢٩/ ٣٤.