حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٩ - «وصيته صلى الله عليه و آله و سلم في آخر عمره بأهل بيته خيرا»
٤٦
«وصيته صلى الله عليه و آله و سلم في آخر عمره بأهل بيته خيراً»
قال العلامة الفيض رحمه الله: و بعد صلاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم الأخيرة في المسجد قال:[١٥٩] عرّجوا بي إلى المنبر، فقام و هو منهوك حتى أجلسوه على أدنى مرقاة منه، فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ثم قال:
«ألا أيها الناس اني مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فتمسّكوا بهما فلا تتقدّموا أهل بيتي فتمرقوا، و لا تتأخروا عنهم فتزهقوا، و أوفوا بعهدي و لا تنكثوا بيعتي التي بايعتموني عليها، اللهم انى قد بلّغت ما أمرتني و نصحت لهم ما أستطعت و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكلت و اليه أنيب».
و لمّا أفاق رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم من اغمائه أراد صلى الله عليه و آله و سلم أن يكتب وصيته فاعترض عمر، قال له بعض من حضر: ألا نأتيك بالدواة و الكتف يا رسول اللّه؟
فقال: أبعد الذي قلتم، لا، و لكني أوصيكم بأهل بيتي خيراً.
[١٥٩]) علم اليقين: ج ٢، ٦٦٦.