حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٢ - «دعاء صنمي قريش»
حكم قلبوه.
اللهم العنهم بكل آية حرّفوها، و فريضة تركوها، و سنة غيّروها، و رسوم منعوها، و أحكام عطّلوها، و بيعة نكثوها، و دعوى أبطلوها، و بيّنة أنكروها، و حيلة أحدثوها، و خيانة أوردوها، و عقبة ارتقوها، و دباب دحرجوها، و أزياف لزموها، و شهادات كتموها، و وصية ضيّعوها.
اللهم العنهما في مكنون السر و ظاهر العلانية لعناً كثيراً أبداً دائماً دائباً سرمداً لا انقطاع لامده و لا نفاذ لعدده، لعناً يغدو أوله و لا يروح آخره لهم و لاعوانهم و أنصارهم و محبّيهم و مواليهم و المسلّمين لهم و المايلين اليهم و الناهضين بأجنحتهم و المقيّدين بكلامهم و المصدّقين بأحكامهم.
ثم قال أربع مرات:
اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين».
*** قال الكفعمي: الضمير في جبتيها و طاغوتيها و افكيها راجع الى قريش، و من قرأ: جبتيهما و طاغوتيهما و افكيهما على التثنية فليس بصحيح، لان الضمير حينئذ يكون راجعاً الى جبتي الصفين، و طاغوتيهما و افكيهما و ذلك ليس مراد أمير المؤمنين عليه السلام، و انما مراده عليه السلام لعن نفس صنمي قريش، و وصفه لهذين الصنمين بالجبتين، و الطاغوتين و الافكين تفخيماً لفسادهما و تعظيماً لعنادهما و أشارة الى ما أبطلاه من فرايض اللّه و عطلاه من أحكام رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم- و الصنمان هما الفحشاء و المنكر.[٣٣٩]***
قال الشيخ العالم أبو السعادات أسعد بن عبد الظاهر في كتابه «رشح الولاية» في شرح هذا الدعاء: و انما شبههما بالجبت و الطاغوت لوجهين: اما
[٣٣٩]) البلد الأمين: ص ٥١١، و جنة الأمان( المصباح): ص ٥١١ و ٥٥٢.