حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٧ - «أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام»
مالأت على قتله، و لا ساءني».
من كتاب له عليه السلام كتبه الى أهل مصر لما ولى عليهم الاشتر:
«من عبد اللّه علي أمير المؤمنين الى القوم الذين غضبوا للّه حين عُصي في أرضه و ذُهب بحقه، فضرب الجور سرادقه على البر و الفاجر، و المقيم و الظاعن، فلا معروف يُستراح اليه، و لا مُنكر يُتناهى عنه».[٣٧٥] من كلام لأمير المؤمنين عليه السلام قاله لعثمان لما اجتمع الناس اليه و شكوا اليه ما نقموه على عثمان، فدخل عليه السلام عليه فقال:
«ان الناس ورائي و قد استفسروني بينك، و بينهم، و واللّه ما أدري ما أقول لك، ما أعرف شيئاً تجهله، و لا أدُلك على أمر لا تعرفه، انك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك الى شي فنخبرك عنه، و لا خلونا بشي فنبلّغك، و قد رأيت كما رأينا، و سمعت كما سمعنا و صحبت رسول اللّه كما صحبنا، و ما ابن أبي قحافة و لا ابن الخطاب بأولى بعمل الحق منك، و أنت أقرب الى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وشيجة رحم منهما، و قد نلت من صهره ما لم ينالا، فاللّه اللّه في نفسك، فانك و اللّه ما تُبَصَّر عن عمى، و لا تُعلَّم من جَهل، و ان الطرق لواضحة، و ان أعلام الدين لقائمة، فاعلم أن أفضل عباد اللّه عند اللّه امام عادل، هُدِي و هَدى، فأقام سنة معلومة، و أمات بدعة مجهولة، و ان السنن لنيّرة لها أعلام، و ان البدع لظاهرة لها أعلام، و ان شر الناس عند اللّه امام جائر، ضَلّ و ضُلّ به، فأمات سُنّة مأخوذة، و أحيا بدعة متروكة، و اني
[٣٧٥]) تاريخ الطبري: ٦/ ٥٥( ٥/ ٩٦ حوادث سنة ٣٨ ه)، نهج البلاغة: ٢/ ٦٣( ص ٤١٠ خطبة ٣٨)، شرح النهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٢٩( ٦/ ٧٧ خطبة ٣٨).