حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٧ - «عائشة»
يذبحوك ذبح الشاة فقال لها عثمان: امرأَةُ نُوحٍ و امرَأةَ لوط.
و ذكر فيه أن عثمان صعد، فنادت عائشة و رفعت القميص، فقالت: لقد خالفت صاحب هذا، فقال عثمان: ان هذه الزعراء عدوة اللّه، ضرب اللّه مثلها و مثل صاحبتها حفصة في الكتاب: امرَأةَ نُوحٍ و امرَأة لُوط ... الآية، فقالت له:
يا نعثل يا عدو اللّه! انما سمّاك رسول اللّه باسم نعثل اليهودي الذي باليمن، و لاعنته و لاعنها!
و ذكر فيه، عن القاسم بن مصعب العبدي، قال:
قام عثمان ذات يوم خطيباً، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: نسوة يكبن في الآفاق لتنكث بيعتي و يُهراق دمي، و اللّه لو شئت أن أملأ عليهن حجراتهن رجالًا سوداً و بيضاً لفعلت، ألست ختن رسول اللّه على ابنتيه؟ ألست جهّزت جيش العُسرة؟ ألم أكُ رسول رسول اللّه الى أهل مكة؟
قال: أذاً تكلّمت امرأة من وراء الحجاب، قال: فجعل تبدو لنا خمارها أحياناً، فقالت: صدقت، لقد كنت ختن رسول اللّه على ابنتيه، فكان منك فيهما ما قد علمت و جهّزت جيش و قد قال اللّه تعالى: فَسَيُنفِقُونَها ثُمّ تَكونُ عَليهِم حَسرَة[٤٠٥] و كنت رسول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم الى أهل مكة غيّبك عن بيعة الرضوان لانك لم تكن لها أهلًا قال: فانتهرها عثمان، فقالت: أما أنا فأشهد ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: ان لكل أمة فرعون، و انك فرعون هذه الأمة.
و ذكر فيه عن عدة طرق، قال:[٤٠٦] لما اشتد الحصار على عثمان تجهّزت عائشة للحَج، فجاءها مروان و عبد الرحمن بن عتاب بن الاسيد فسألاها الاقامة
[٤٠٥]) الانفال: ٣٦.
[٤٠٦]) طبقات ابن سعد: ٥/ ٢٥، و الأنساب للبلاذري: ٥/ ٧٠.