حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٦ - «عائشة»
امرأة رأيها رأي المرأة.
و ذكر في تاريخه، عن الحسن بن سعيد، قال:
رفعت عائشة ورقات من ورق المصحف بين عودين من وراء حجابها- و عثمان على المنبر-، فقالت: يا عثمان! أقسم ما في كتاب اللّه أن تصاحب تصاحب غادراً، و ان تفارق تفارق قلًى. فقال عثمان: أما و اللّه لتنتهين أو لادخلنّ عليك حمران الرجال و سوادها!!! قالت عائشة: أما و اللّه ان فعلت لقد لعنك رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ثم ما استغفر لك حتى مات!
و ذكر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
قال: أخرجت عائشة قميص رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال لها عثمان: لئن لم تسكتي لاملانها عليكِ حُبشاناً!
قالت: يا غادر يا فاجر! أخريت أمانتك و مزّقت كتاب اللّه، ثم قالت: و اللّه ما ائتمنه رجل قط إلّا خانه، و لا صحبه رجل قط إلّا عن قلًى.
و ذكر فيه، قال:
نظرت عائشة الى عثمان، فقالت: يَقدِمُ قَومَهُ يَومَ القِيامَةِ فأورَدَهُمُ النّار وَ بِئسَ الوِردُ المَورود.[٤٠٣] و ذكر فيه، عن عكرمة: أن عثمان صعد المنبر فاطّلعت عائشة و معها قميص رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ثم قالت: يا عثمان! أشهد أنك بري من صاحب هذا القميص، فقال عثمان: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا لِلّذينَ كَفَروا.[٤٠٤] و ذكر فيه، عن أبي عامر مولى ثابت قال:
كنت في المسجد فمر عثمان فنادته عائشة: يا غادر يا فاجر! أخربت أمانتك و ضيّعت رعيّتك، و لو لا الصلوات الخمس لمشى اليك رجال حتى
[٤٠٣]) هود: ٩٨.
[٤٠٤]) التحريم: ١٠.