ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٠ - في زهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
وأصحابه يأكلون، روى بسنده عن أبي حازم قال:
سألت سهل بن سعد فقلت: هل أكل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم النقي؟ فقال سهل: ما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم النقى حتى ابتعثه اللَّه حتى قبضه، قال: فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول اللَّه مناخل؟ قال: ما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم منخلًا من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه، قال قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه فيطير ما طار وما بقي ثريناه فأكلناه.
(١٥) روى الصدوق رحمه الله بسنده عن ابن عباس قال: سأل عن قول اللَّه:
«ألم يجدك يتيماً فآوى»[١٨٢] قال:
انما سمّي يتيماً لانه لم يكن له نظيرٌ على وجه الأرض من الأوّلين والآخرين: فقال اللَّه عزّوَجلّ ممتنّاً عليه نعمته: «ألم يجدك يتيماً» أي وحيداً لا نظير لك، فآوى اليك الناس وعرّفهم فضلك حتى عرفوك «ووجدك ضالًا» يقول: منسوباً عند قومك الى الضلالة: فهداهم بمعرفتك، «ووجدك عائلًا» يقول فقيراً عند قومك يقولون لا مال لك فأغناك اللَّه بمال خديجة، ثم زادك من فضله، فجعل دعائك مستجاباً حتى لو دعوت على حجر أن يجعله اللَّه لك ذهباً لنقل عينيه الى مرادك، وأتاك بالطعام حيث لا طعام، وأتاك بالماء حيث لا ماء، وأغاثك بالملائكة حين لا مغيث، فأظفرك بهم على أعدائك.[١٨٣]
(١٦) وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه،
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
[١٨٢] ( ١) الضحى ٦.
[١٨٣] ( ٢) علل الشرايع ١٥٨-/ الباب ١٠٩.