ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٣ - إحراق علي عليه السلام لمن ادعى ربوبيته
وثاقاً وعليّ بالفَعَلة والنار والحطب. ثمّ أمر بحفر بئرين فحفرتا فجعل إحداهما سرباً والأخرى مكشوفة والقى الحطب في المكشوفة وفتح بينهما فتحاً، والقي النار في الحطب، فدخن عليهم، وجعل يهتف بهم ويناشدهم ليرجعوا إلى الإسلام فأبوا، فأمر بالحطب والنار فألقي عليهم فأحرقوا، فقال الشاعر:
| لترم بي المنيّة حيث شاءت | إذا لم ترمني في الحفرتين | |
| إذا ما حُشِّتا حطباً بنارٍ | فذاك الموت نقداً غير دينِ | |
وقال قُبيل ذلك:
وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام عثر على قوم من أصحابه خرجوا من حدّ محبّته باستحواذ الشيطان عليهم إلى أن كفروا بربّهم وجحدوا ما جاء به نبيّهم فاتّخذوه ربّا وادعوه الهاً، وقالوا له: أنت خالقنا ورازقنا فاستتابهم، واستأنى وتوعدّهم فأقاموا على قولهم، فحفر لهم حَفراً دخّن عليهم فيها طمعاً في رجوعهم، فحرقهم وقال: ألا تروني قد حفرت حُفراً.. ثمّ ذكر البيت المذكور.[١٥٢٧]
[١٥٢٧] ( ١) رواه الزبيدي في تاج العروس ٣: ٧، في كلمة( أثر) قال: وصحراء أثير كزبير بالكوفة حيث حرق أمير المؤمنين عليّ رضي اللَّه عنه النفر الغالين فيه.
وروى الشيخ الحموينيّ في« فرائد السمطين» بسنده عن عثمان بن المغيرة قال: كنتُ عند عليّ بن أبي طالب جالساً فجاءه قوم فقالوا: أنت هو! قال: من أنا؟ فقالوا: أنت هو! قالوا: أنت ربّنا فاستتابهم فلم يتوبوا عمّا قالوا، فضرب أعناقهم، ودعا بحطب ونار فأحرقهم وجعل يرتجز:
| إنّي إذا رأيتُ أمراً منكرا | أوقدتُ ناراً ودعوتُ قنبرا | |