ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٢ - إحراق علي عليه السلام لمن ادعى ربوبيته
فلمّا كان من الغد غدوا عليه فجاء قنبر فقال: واللَّه رجعوا يقولون ذاك الكلام، قال: أدخِلْهم عَلَيَّ.
فقالوا له مثل ما قالوا، وقال لهم مثل ما قال، وقال لهم: إنّكم ضالّون مفتونون فأبوا، فلمّا أن كان اليوم الثالث أتوه فقالوا له مثل ذلك القول، فقال: واللَّه لئن قلتم ذلك لأقتلنّكم أخبث قتلة، فأبوا إلا ان يتمسّكوا على قولهم.
فخَدّ لهم أُخدوداً بين باب المسجد والقصر، وأوقد لهم ناراً وقال: انّي طارحكم هاهنا أوترجعون، فأبوا فقذف بهم فيها. أخرجه المخلص الذهبي.[١٥٢٥]
(٢٥) روى ابن أبي الحديد المعتزليّ[١٥٢٦] بسنده عن عليّ بن محمّد النوفلي عن مشيخته:
إنّ عليّاً عليه السلام مرّ بقومٍ وهم يأكلون في شهر رمضان نهاراً، فقال: أسفرٌ أم مرضى؟
قالوا: لا، ولا واحدة منهما.
قال: فمن أهل الكتاب أنتم فتعصمكم الذمّة والجزية؟
قالوا: لا، ولا واحدة منهما، قال: فما بال الأكل في نهار شهر رمضان؟!
فقاموا اليه فقالوا: أنت أنت! يُومُون الى ربوبيّته، فنزل عليه السلام عن فرسه فألصق خدَّه بالأرض وقال: ويلكم! انّما أنا عبدٌ من عبيداللَّه، فاتقوا اللَّه وارجعوا إلى الإسلام، فأبوا، فدعاهم مراراً فأقاموا على كفرهم فنهض إليهم وقال: شدّوهم
[١٥٢٥] ( ١) ورواه المحبّ الطبريّ في« الرياض النضرة» ٢: ٢١٨-/ ط محمّد أمين الخانجي بمصر.
ورواه القندوزيّ في ينابيع المودّة ٢: ١٨٢/ ح ٥٢٥-/ الباب السادس والخمسون.
ورواه الشيخ عبيداللَّه الحنفيّ الأمرتسريّ في« أرجح المطالب» ١٧١-/ ط لاهور.
[١٥٢٦] ( ٢) شرح نهج البلاغة ٨: ١١٩-/ ١٢٠.