ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥ - النبي صلى الله عليه و آله و سلم مختار الله من خلقه
(١٠) في تفسير قوله تعالى: «ما كان لبشرٍ ان يؤتيه... أيامركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون»[٦٨] قيل: تكذيب ورد على عبدة عيسى عليه السلام، وقيل: إنّ أبا رافع القرظيّ، والسيّد النجراني قالا: يا محمّد اتريد ان نعبدك ونتّخذك ربّا؟
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: معاذ اللَّه ان نعبد غير اللَّه، وأن نأمر بغير عبادة اللَّه، فما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني، فنزلت.
وقيل: قال رجل: يا رسول اللَّه، نسلّم عليك كما يُسلّم بعضنا على بعض، أفلا نسجد لك؟
قال: لا ينبغي أنّ يُسجَد لاحدٍ من دون اللَّه، ولكن اكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله، «ولكن كونوا» أي ولكن يقول: كونوا «ربّانيين» الربّاني منسوب إلى الربّ بزيادة الألف والنون كاللّحيانيّ، وهو الكامل في العلم والعمل، «بما كنتم» بسبب كونكم معلِّمين الكتاب، وكونكم دارسين له، «ولا يأمركم» بالنصب عطفاً على «ثمّ يقول»، ولا مزيدة لتأكيد النفي في قوله: «ما كان» اوبالرفع على الاستيناف أوالحال، «أيأمُركم» أيّ البشر أوالربّ تعالى.[٦٩]
(١١) روى محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه في كتاب من لايحضره الفقيه قال:
قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: صنفان من أمّتي لا نصيب لهما في الإسلام، الناصب أهل بيتي حرباً، وغالٍ في الدين مارق منه.[٧٠]
[٦٨] ( ١) آل عمران( ٣) ٧٩-/ ٨٠.
[٦٩] ( ٢) البحار ٢٥: ٣٦٣/ ح ٢٢-/ عن المحتضر ١٥٩.
[٧٠] ( ٣) رواه الحرّ العامليّ في اثبات الهداة ٣: ٧٤٩، الحديث الحادي والعشرون، ورواه في من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٠٨/ ح ٤٤٢٥.