ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٢ - تعليقة لابن شهرآشوب رحمه الله
وقال ابن البطريق[٦٤٠] في ذيل الآية وقوله تعالى: «وأنذر عشيرتك الاقربين»:
إعلم أن هذا الفصل قد جمع الاصلين الموجبين لولاء الأمّة بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم وهما الوصيّة والخلافة، والوصيّ أحقّ بمقام الموصى عقلًا وشرعاً، والخليفة أحقّ بمقام مستخلفه عقلًا وشرعاً.
وقال ابن شهرآشوب في المناقب[٦٤١]:
خلّفه ليلة الفراش ويوم تبوك لحفظ الاولياء، وتخويف الاعداء، فكانت دلالة على امامته: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى»، أقامه مقامه بالنهار وأنامه منامه بالليل، وقدّمه للاخاء والمباهلة والغدير وغيرها، «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه».
وقال الشيخ المفيد في الفصول المختارة[٦٤٢]: في بيان مشابهة محنة أمير المؤمنين ومحنة إسماعيل عليه السلام:
اذ كانت محنة أمير المؤمنين عليه السلام أعظم من محنة إسماعيل بما كشفناه، ثبت أن الفضيلة التي حصل عليها أمير المؤمنين عليه السلام ترجح على كل فضيلة لاحدٍ من الصحابة وأهل البيت عليهم السلام وبطل قول من رام المفاضلة بينه وبين أبي بكر من العامّة أوالمعتزلة اذ قد حصل له عليه السلام فضل يزيد على الفضل الحاصل للانبياء عليهم السلام.
وقال المجلسي رحمه الله:[٦٤٣]
[٦٤٠] ( ١) الخصائص ٩٨.
[٦٤١] ( ٢) كما نقل عنه في بحار الانوار ٣٩: ٨٥.
[٦٤٢] ( ٣) كما نقل عنه: بحار الانوار ٣٦: ٤٨-/ ٤٩.
[٦٤٣] ( ٤) بحار الانوار ٣٦: ٤٥.