ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٢ - شجاعة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
العضباء، وبيدك القضيب الممشوق، فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني، فلا أدري عمداً أوخطأً!
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: معاذ اللَّه أن أكون تعمّدت، ثم قال: يا بلال، أخرج الى منزل فاطمة فأتني بالقضيب الممشوق، فخرج بلال وهو ينادي في طرق المدينة:
معاشر الناس من ذا الذي يُعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة، فهذا مُحَمَّد يُعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة-/ وساق الحديث الى أن قال:-/ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أين الشيخ؟
فقال الشيخ: ها أنا ذا يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي، فقال: تعال فاقتص مني حتى ترضى، فقال الشيخ: فاكشف لي عن بطنك، فكشف صلى الله عليه و آله و سلم عن بطنه.
فقال الشيخ: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه، أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك؟ فأذن له، فقال: أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول اللَّه من النار يوم القيامة.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا سوادة، أتعفو أم تقتص؟
فقال: بل أعفو يا رسول اللَّه.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: اللَّهُمّ اعف عن سوادة بن قيس كما عفى عن نبيّك صلى الله عليه و آله و سلم.. الحديث.[١٨٦]
شجاعة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
(١) روى أحمد حنبل في مسنده[١٨٧] بسنده عن علي عليه السلام قال: لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو أقربنا الى العدوّ، وكان من أشدّ الناس
[١٨٦] ( ١) أمالي الصدوق ٧٣٢/ ح ٦-/ المجلس ٩٢، عنه البحار ٢٢: ٥٠٧/ ح ٩.
[١٨٧] ( ٢) مسند أحمد بن حنبل ١: ٨٦.