ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٧ - إنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا
(٣٢) وعن نوف البكالي قال: رأيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة وقد خرج من فراشه فنظر في النجوم، فقال لي: يا نوف، أراقد أنت أم رامق؟
فقلت: بل رامق يا أمير المؤمنين.
قال: يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، أُولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً، وترابها فراشاً، وماءَها طيباً، والقرآن شعاراً، والدعاء دثاراً، ثم قرضوا الدنيا قرضاً على منهاج المسيح.
يا نوف، انّ داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من اللّيل فقال: انها ساعة لايدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا ان يكون عشّاراً اوعرّيفاً اوشرطيّاً اوصاحب عرطبة (وهي الطنبور) أوصاحب كوبة.[١٥٣٤]
(٣٣) وقال عليه السلام: يهلك فيّ رجلان: محبّ مفرط، وباهتٌ مُفتر.[١٥٣٥]
(٣٤) وقال عليه السلام: انّ قوماً عبدوا اللَّه رغبة، فتلك عبادة التجار، وان قوماً عبدوا اللَّه رهبةً، فتلك عبادة العبيد، وان قوماً عبدوا اللَّه شُكراً، فتلك عبادة الأحرار.[١٥٣٦]
(٣٥) من كتاب اللبّات لابن الشريفة الواسطي يرفعه إلى ميثم التمّار قال:
بينما أنا في السوق اذ أتى الأصبغ بن نُباتة قال: ويحك يا ميثم لقد سمعت من أمير المؤمنين عليه السلام حديثاً صعباً شديداً، قلت: وما هو؟
قال: سمعته يقول: ان حديث أهل البيت صعب مستصعب لايحتمله إلا ملَكٌ
[١٥٣٤] ( ١) قال الرضيّ: ان العرطبة الطبل، والكوبة الطنبور؛ نهج البلاغة: الحكمة ١٠٤.
[١٥٣٥] ( ٢) نهج البلاغة: الحكمة ١٠٤.
[١٥٣٦] ( ٣) نهج البلاغة: الحكمة ٢٣٧.