ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٥ - علي عليه السلام محطم الأصنام، حديث الإمام الصادق عليه السلام
فقال مُحَمَّد بن حرب الهلالي: فقلت: له: زدني يابن رسول اللَّه.
فقال: انك لاهلٌ للزيادة، ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حمل علياً عليه السلام على ظهره ويريد بذلك أنه أبو ولده، وامام الأئمّة من صلبه كما حوّل ردائه في صلاة الاستسقاء وأراد أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحوّل الجدب خصباً.
قال: فقلت له: زدني يابن رسول اللَّه.
فقال: احتمل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم علياً عليه السلام يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هو الذي يُخفّف عن ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ما عليه من الدّين والعداة والاداء عنه من بعده.
قال: فقلت: يابن رسول اللَّه زدني؟
فقال: انه قد احتمله ليعلم بذلك أنه قد احتمله وما حمله إلّا لأنّه معصوم ولا يحمل وزراً فتكون أفعاله عند الناس حكمة وصواباً، وقد قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام: يا علي ان اللَّه تبارك وتعالى حمّلني ذنوب شيعتك، ثم غفرها لي، وذلك قوله تعالى: «ليغفر لك اللَّه ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر»[١٤٥٩].
ولمّا أنزل اللَّه تبارك وتعالى عليه: «عليكم أنفسكم...»[١٤٦٠] قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
يا أيها الناس عليكم أنفسكم، لا يضرّكم من ضلّ اذا اهتديتم وعليٌّ نفسي وأخي، (أطيعوا) علياً فانه مُطهّرٌ معصومٌ لا يضلّ ولا يشقى، ثم تلا هذه الآية:
«قل أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول فان تولّوا فانما عليه ما حمّل وعليكم ما حُمّلتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلّا البلاغ المبين»[١٤٦١].
[١٤٥٩] ( ١) الفتح ٢.
[١٤٦٠] ( ٢) المائدة ١٠٥.
[١٤٦١] ( ٣) النور ٥٤.